السيد محمد أمين الخانجي
45
كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان
من أعظم المدن القديمة وكانت مياهه علة خصب الأراضي التي يجري فيها فأقامت بأسباب معاش أمم كثيرة . . وفي أواسط القارة أنهار عظيمة تجري فيها مياهها وتصب في بحيراتها أما نهر هلموند فيخرج من الهندوكش ويجرى إلى الجهة الجنوبية الغربية ويصب في بحيرة هامون بعد ان يجري مسافة ستمائة وخمسين ميلا . . ونهر جيحون ويسمى آمو أو آموداريا وهو من الأنهر المذكورة في التوراة يجري في بخارى . . وسيحون يجري في الجهة الشمالية الشرقية من بلاد التتر المستقلة ويصبان في بحيرة أرال المسماة ببحيرة خوارزم . . وفي الداخلية نهيرات كثيرة وما هي الأسواق لتملأ البحيرات ذات الماء الحلو والمالح في أواسط آسيا وأهمها نهر كشغار أويارقند الذي يصب في بحيرة لوب نور - بحارها الداخلية وبحيراتها - ان مساحة الماء في قارة آسيا قليلة بالنسبة إلى مساحة اليابسة على أن فيها بحارا وبحيرات كثيرة أعظمها بحر قزبين وبحيرة أرال وهي بحيرة خوارزم وبحيرة بيكال وهي أصغر كثيرا من البحيرات العذبة الماء الواقعة في القارة الامركانية الشمالية وأقل أهمية منها . . فهذه البحيرات الآسيوية كبيرة وذات فوائد جغرافية وكثير منها مالح وواقع في أماكن منخفضة جدا . . فبحر قزبين أعظم بحر داخلي أو بحيرة مالحة في العالم وهو أوطا كثيرا من البحر الكبير . . وقد قرر بعض الباحثين الروسيين في المدة المتأخرة فإنه أوطا من البحر الأسود بثلاثمائة قدم ويصب فيه نهر الفولكا ونهر أرال ونهيرات كثيرة . . وعرضه نحو مائتي ميل وطوله من الشمال إلى الجنوب سبعمائة وستون ميلا . . ويحده من الشمال بلاد روسية ومن الجنوب بلاد إيرانية وله أهمية كبرى من جهة تسهيل الاتصاليات في أواسط آسيا أما بحيرة أرال أو خوارزم فواقعة في شرقي بحر قزبين وهي مفصولة عنه بصحراء خيوا ترتفع عن سطح الاوقيانوس نحو ستين قدما وماؤها مالح غير أن ماء بحر قزبين أشد ملوحة منه . . ويصب فيها نهر سيحون ونهر جيحون . . وطولها نحو ثلاثمائة ميل وعرضها مائة وخمسون ميلا وعمقها وعمق بحر قزبين قد أخذا في أن يقلا